أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
607
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ ، فدعا به المنصور أمير المؤمنين بالمدينة فعاتبه على ميله إلى ولد عبد اللّه بن حسن بن حسن وضربه ستّين سوطا وأمر بحبسه ، فلما خرج محمد بن إبراهيم دعا به فضرب عنقه صبرا بالهاشميّة وقال : واللّه لا تقرّ « 1 » عينك بخروج صاحبيك ، وبعث برأسه إلى خراسان ، وكان الديباج أخا عبد اللّه بن حسن بن حسن لأمّه أمّهما فاطمة بنت حسين . 1566 - وكان القاسم بن المطرف شديد النفس واللسان ، وخطب عليه هشام ابنته وهو خليفة على ابنه فأبى أن يزوّجه إلّا على حكمه وشروط يشترطها ، ومات في خلافة هشام فزوّج ابنه ابنته . 1567 - وأمّا خالد بن المطرف فكان نبيلا وفد إلى يزيد بن عبد الملك فخطب اليه يزيد أخته فقال له : إنّ عبد اللّه بن عمرو بن عثمان أبي قد سنّ لنسائه عشرين ألف دينار فإن أعطيتنيها وإلّا لم أزوّجك ، فقال يزيد : أو ما ترانا أكفاء الّا بالمال ؟ قال : بلى واللّه إنّكم بنو عمّنا ، قال : إنّي لأظنّك لو خطب إليك رجل من قريش لزوّجته بأقلّ ممّا ذكرت من المال ، قال : أي لعمري لأنّها تكون عنده مالكة مملّكة وهي عندكم مملوكة مقهورة وأبى أن يزوّجه ، فأمر أن يحمل على بعير ثم ينخس به إلى المدينة ، وكتب إلى ابن الضحاك « 2 » بن قيس الفهري وهو عامله على المدينة أن وكّل بخالد من يأخذ بيده في كلّ يوم وينطلق به إلى شيبة بن نصاح المقرئ ليقرأ عليه القرآن فإنّه من الجاهلين ، فأتي به شيبة فقيل له : يقول لك أمير المؤمنين علّمه القرآن فإنّه من الجاهلين فقال شيبة حين قرأ عليه : ما رأيت أحدا قطّ أقرأ للقرآن منه وإن الذي جهّله لأجهل منه . ثم كتب يزيد إلى عامله : بلغني أنّ خالدا يذهب ويجيء في سكك المدينة فمر بعض من معك أن يبطش به ، فضربوه حتى مرض ومات ، وله عقب بالمدينة .
--> 1567 - ابن عساكر 5 : 66 والورقة 689 ب ( من النسخة س ) . ( 1 ) م : نقر ، س : يقر . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن الضحاك .